جواب على مقالة “البحث عن محمد التاريخي” لبيترس


لستُ عالماً في القرآن أو خبيراً في التاريخ الإسلامي المبكر لكن أدهشتني عبارة من مقالة F. E. Peters “البحث عن محمد التاريخي” المثيرة جداً للاهتمام، “من غير المتصور أن تنسى الجماعة كلياً ما فعله النبي محمد حقاً أو ما قاله في مكة والمدينة، أو أن تكون ذاكرة العرب القوية قد سمحت بنسيان ذكريات تاريخهم المكي أو العربي الغربي…”

وبالنظر للاتجاه السائد الرافض للتقاليد الإسلامية المبكرة عن الإسلام باعتبارها غير جديرة بالثقة، دعوني أذكر بعضاً من تاريخ عائلتي على سبيل التوضيح. كان عمر جدي لأمي أحد عشرة عاماً أثناء حادثة مجازر دمشق [1860] والتي يتذكرها بشكل واضح. ولأنه لم يرد أن يزرع فيَّ بذور التعصب لم يخبرني عن هذه الأحداث (مع ذلك قد أخبر أناساً أخرين)، لكن كانت لديه العديد من الفرص ليفعل ذلك نظراً لأنه عاش حتى عام 1963، في ذلك الوقت كنتُ أبلغ العشرين من عمري. بكلمات أخرى، يمكنني اليوم رواية أحداث 131 سنة قد مضت كما رويت من شاهد العيان. هذ الرقم أقل بعض الشيء من الـ 135 سنة التي تفصل بين ابن اسحاق (767م) كاتب السيرة ووفاة النبي محمد. من المؤكد جداً أنه كان لابن اسحاق ومعاصرية العديد من الفرص للحديث مع شهود العيان عن بعض الأحداث التي ذكرها، وعلى الأغلب قد فعل. 

تشارلز عيساوي 
قسم دراسات الشرق الأدنى، جامعة برينستون، نيوجيرسي

Charles Issawi (1992). A Response to Peters’ “The Quest of the Historical Muhammad”. International Journal of Middle East Studies, 24, pp 371-371

Advertisements