المستعرب الإيطالي «سرجو نوزاده»: محقق المصاحف الحجازية

Sergio Noja Noseda

«السرنديبية» كلمةٌ صاغها السياسي والأديب الإنجليزي هوراس وولبول في خطاب وجَّهه إلى صديقه السير هوراس مان عام 1757م في الخطاب، يبدي وولبول إعجابه بقصة خيالية قرأها عن مغامرات «أمراء سرندیب الثلاثة» الذين «كانوا يكتشفون، بالمصادفة والفطنة، أشياءَ لم يكونوا يسعَونَ وراء اكتشافها». وهكذا، شيئًا فشيئًا، صارت الكلمة تستخدم في السياق الغربي للتعبير عن دور المصادفة أو المفاجأة السَّارة في اكتشاف أشياء ذات بال، أو بالتعريف القاموسي الحالي: «القدرة على اكتشاف أشياءَ مهمة وغير متوقَّعَة على نحو عَرَضي».

لقد علمتُ بأمر هذه الكلمة حديثًا عندما أجريت حوارًا مع الدكتورة ألبا فيديلي، وعند سؤالها: «كيف بدأ اهتمامك بالمخطوطات القرآنية؟» ذكرت أنه وإضافة إلى شغفها بالمخطوطات منذ طفولتها، كانت السرنديبية عاملًا مؤثرًا في اختيار تخصصها، إذ قابلت بطريق المصادفة مُعلمها الراحل سرجو نويا نوزاده، وهو من وضعها على طريق دراسة المخطوطات القرآنية المبكرة وأشركها في مشاريعه، دونما تخطيط مُسبق منها. وبالمِثل، يُمكن أن نَعزي للسرنديبية دورًا في توجه نويا نفسه، فقد كان في شبابه مأسورًا بكتاب المستشرق الإيطالي جورجيو ليفي دلافيدا (1886–1967)، قاضيًا الساعات الطِّوال في تقليب أوراقه التي يَصِفُ فيها عددًا من القطع القرآنية «الكوفية» المحفوظة في مكتبة الفاتيكان.

يهدف هذا المقال إلى تعريف القارئ بمستعرب إيطالي له اهتمام بالتشريع الإسلامي، اللغة العربية وآدابها، والحضارة العربية والإسلامية، وفوق كل ذلك؛ يُعَد أحد أبرز المساهمين في إحياء دراسات المخطوطات القرآنية المبكرة في أواخر القرن الماضي.

اضغط هنا لقراءة المقال على موقع إضاءات 

المَصَاحِف المُبكِّرة من مجموعة جانّ جوزيف مارسيل

 

جان جوزيف مارسيل  (nlr.ru)
جان جوزيف مارسيل
(nlr.ru)

المَصَاحِف المُبكِّرة من مجموعة جانّ جوزيف مارسيل

O.V.Vasilyeva

O.M.Yastrebova

ترجمة وتعليق: أحمد وسام شاكر

 أعلنت المكتبة الإمبراطورية العامة، في تقريرها المطبوع لعام 1864 (سانت بطرسبرغ، 1865– ص 22-24)، عن تحصلها على “مجموعة من المخطوطات القرآنية بالخط الكوفي خطت على الرق بعد شراءها من السيدة ديسنويير (Desnoyer) وريثة المستعرب مارسيل الذي كان من بين أعضاء البعثة الفرنسية لحملة بونابارت”. 

ذهب جان جوزيف مارسيل (1776-1854) إلى مصر بصحبة قوات نابليون العسكرية عقب تكليفه بإدارة المطابع، ومكث في كل من الإسكندرية والقاهرة في الفترة من عام 1798 إلى 1801. إلى جانب تنفيذ واجبه المباشر في نشر الصحف للجيش الفرنسي والمنشورات للمصريين، كان يعمل أيضًا على اتقان اللغة العربية وجمع الآثار. فيما بعد أصبح مارسيل رئيس المطبعة الجمهورية عقب عودته إلى باريس. وبعد مضي ذلك بإثني عشر عامًا، وبعد سقوط نابليون، تم تسريحه من الخدمة العامة وبدأ في نشر أعماله وأبحاثه الخاصة.

بعد وفاة مارسيل؛ قام ورثته ببيع مكتبته الخاصة، وتحتوي مكتبة مارسيل، بجانب الكتب، على 3000 مخطوطة شرقية، يوجد حاليًا ما يقرب من 100 من هذه المخطوطات متفرقة في مكتبات باريس، ميونخ، وجينيفا. بالرغم من ذلك فإن مجموعة المخطوطات التي تحتوي على مقتطفات قرآنية ترجع إلى الفترة بين القرن الثامن إلى الحادي عشر الميلادي تم الحفاظ عليها في مجموعة واحدة محفوظة الآن في المكتبة الوطنية الروسية في سانت بطرسبرغ.

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنــا


(*) مقال منشور على موقع مركز نماء للبحوث والدراسات بتاريخ 17 مارس 2015. رابط المقال: http://nama-center.com/ActivitieDatials.aspx?ID=30526